ابن عبد البر

331

الاستيعاب

ثم قال : لولا أن تظنّوا بي غير الَّذي بي لأطلتهما ، والله لئن كانت صلاتي لم تنفعني فيما مضى ما هما بنافعتى ، ثم قال لمن حضر من أهله : لا تطلقوا عنى حديدا ، ولا تغسلوا عنى دما ، فإنّي ملاق معاوية على الجادة . حدثنا خلف ، حدثنا عبد الله [ 1 ] ، حدثنا أحمد ، حدثنا يحيى بن سليمان ، حدثنا ابن المبارك ، قال حدثنا هشام بن حسان ، عن محمد بن سيرين . أنه كان إذا سئل عن الركعتين عند القتل قال : صلَّاهما خبيب وحجر ، وهما فاضلان . قال أحمد : وحدثنا إبراهيم بن مرزوق ، قال : حدثنا يوسف بن يعقوب الواسطي وأثنى عليه خيرا ، قال : حدثنا عثمان بن الهيثم ، قال : حدثنا مبارك بن فضالة ، قال : سمعت الحسن يقول - وقد ذكر معاوية وقتله حجرا وأصحابه : ويل لمن قتل حجرا وأصحاب حجر ، قال أحمد : قلت ليحيى ابن سليمان : أبلغك أن حجرا كان مستجاب الدعوة ؟ قال : نعم ، وكان من أفاضل أصحاب النبي صلَّى الله عليه وسلم . وروينا عن أبي سعيد [ 2 ] المقبري قال : لما حجّ معاوية جاء إلى المدينة زائرا ، فاستأذن على عائشة رضي الله عنها ، فأذنت له ، فلما قعد قالت له : يا معاوية ، أمنت أن أخبأ لك من يقتلك بأخي محمد بن أبي بكر ؟ فقال : بيت الأمان دخلت . قالت : يا معاوية ، أما خشيت الله في قتل حجر وأصحابه ؟ قال : إنما قتلهم من شهد عليهم .

--> [ 1 ] في ت : خلف بن عبد الله . وفي أ : حدثنا خلف ، قال حدثنا عبد الله . [ 2 ] في ت : عن سعيد المقبري .